ابن شبة النميري

1133

تاريخ المدينة

مصر قد أقبلوا فاستقبلهم ، فكان في قرية له خارجا من المدينة . - أو كما قال - فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه - أراه قال : وكره أن يقدموا عليه المدينة - فأتوه فقالوا : ادع بالمصحف . فدعا بالمصحف ، فقالوا له : افتتح السابعة - قال : وكانوا يسمون سورة يونس السابعة - فقرأها حتى أتى على هذه الآية " قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون ( 1 ) " قالوا له : قف ، أرأيت ما حميت من الحمى ، آلله أذن لك به أم على الله تفتري ؟ ! قال : أمضه ، نزلت في كذا وكذا ، وأما الحمى فإن عمر رضي الله عنه حمى حمى قبل لابل الصدقة ، فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زادت ، أمضه . قال : فجعلوا يأخذونه بالآية ، فيقول : أمضه نزلت في كذا وكذا - قال : والذي يلي كلام عثمان يومئذ في سنك ، قال أبو نضرة قال : قال لي أبو سعيد : وأنا في سنك يومئذ . قال : ولم يخرج وجهي يومئذ . قال : ولا أدري لعله قال مرة أخرى : وأنا يومئذ ابن ثلاثين سنة - ثم أخذوه بأشياء لم يكن عنده منها مخرج ، فقال : أستغفر الله وأتوب إليه . وقال لهم : ما تريدون ؟ فأخذوا ميثاقه - قال وأحسبه قال : وكتبوا عليه شرطا ، وأخذ عليهم ألا يشقوا عصى ولا يفارقوا جماعة ما قام لهم بشرطهم - أو كما أخذوا عليه - قال فقال لهم : وما تريدون ؟ قالوا : نريد ألا يأخذ أهل المدينة عطاء . قال : إنما هذا المال لمن قاتل عليه ، ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . قال :

--> ( 1 ) سورة يونس ، آية 59 .